الشيخ محمد أبو السعود القطيفى
ط
جاء الحق
رسالة آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم ( دام ظله ) إلى العلامة المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين ( محمد ) وآله الطيبين الطاهرين المظلومين . . . جناب العلامة المحقق البحاثة حجة الإسلام والمسلمين السيد جعفر مرتضى دام تأييده . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونبتهل إلى الله جل شأنه أن يرعاكم بعين رعايته ويمن عليكم بالعاقبة في الدين والدنيا ويدفع عنكم السوء والبلاء إنه رحيم مجيب . وبعد فقد وصلتنا هديتكم الغراء وكتابكم القيم " مأساة الزهراء " التي هي مأساة الإسلام والمسلمين والإيمان والمؤمنين ، ومن قبلهم هي مأساة النبي الأعظم ( ص ) الذي جعل الله تعالى أجره على رسالته مودة فهباه وحفظه في أهل بيته . ونحن بدورنا نشكر لكم جهدكم الرائع في تجلية حقيقة طالما حاول الظالمون ومن مسار في ركابهم طمسها وتضييعها أو التخفيف منها وتهوينها . ولكن الله جلت آلاؤه لم يقدر لتلك البضعة الطاهرة ولجميع أهل بيت النبوة أن يتعرضوا له من مآسي وفجائع إلا من أجل أن تبقى صرخة في ضمير الأمة توقظها من رقدتها وتضئ لها الطريق في مسيرتها وتنبهها لظلم الظالمين وكيد الخائنين ليمتاز الحق من الباطل وتتضح معالم الإيمان من النفاق والاستقامة من الانحراف وتتم الحجة على الخلق ليهلك من هلك عن بيته ويحي من حيى عن بينة . وقد هيأ الله سبحانه وتعالى على مرور العصور من أهل الفضل والتحقيق والإخلاص من يجلي الحقيقة ويدافع عنها ويمسح عنها غبار التشكيك والمكابرة الذي يثيره من يثيره ، لتبقى الحقيقة واضحة جلية لطالبها ، ولا تضيع في خضم الشبهات ،